يتناول هذا الكتاب واحدة من أكثر المآسي الإنسانية إيلاماً في منطقة القرن الإفريقي، وهي معاناة اللاجئين الإريتريين الذين فروا إلى السودان بحثاً عن الأمان، فوجد بعضهم أنفسهم في مواجهة خطر جديد يتمثل في الاختطاف، والابتزاز، والتعذيب، والاتجار بالبشر عبر شبكات جريمة منظمة تمتد من شرق السودان إلى ليبيا وسيناء. بلغة واضحة وأسلوب حقوقي وإنساني، يناقش الكتاب جذور النزوح الإريتري، وواقع معسكرات اللاجئين في شرق السودان، وخاصة مخيم الشقراب، كما يسلط الضوء على الطرق التي استغلت بها شبكات التهريب هشاشة اللاجئين وحاجتهم إلى الحماية. ويشرح الكتاب كيف ساهمت الحروب، والفقر، وضعف الرقابة، وانعدام الأمن، في توسع اقتصاد الجريمة على حساب كرامة الإنسان. لا يهدف هذا العمل إلى التعميم أو اتهام جماعة أو قبيلة أو مجتمع بأكمله، بل يؤكد أن المسؤولية تقع على الأفراد والشبكات الإجرامية المتورطة في هذه الانتهاكات. كما يدعو إلى حماية اللاجئين، ومحاسبة الجناة، ودعم الناجين، واحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان. هذا الكتاب موجه إلى القراء المهتمين بحقوق الإنسان، وقضايا اللجوء والهجرة، والقرن الإفريقي، والسودان، وإريتريا، والعدالة الإنسانية. وهو محاولة صادقة لتوثيق الألم، وحفظ الحقيقة، وإعطاء صوت للضحايا الذين عانوا بصمت.