فسيفساء الهوية  التثاقف والتحول الاجتماعي في المجتمع الإريتري - Gamal E.O. Elhag-Idris

فسيفساء الهوية التثاقف والتحول الاجتماعي في المجتمع الإريتري

By Gamal E.O. Elhag-Idris

  • Release Date: 2026-07-04
  • Genre: Sociology

Description

في هذا الكتاب العميق والإنساني، يأخذنا المستشار جمال عمر الحاج إدريس في رحلة فكرية مؤثرة داخل واحدة من أكثر القضايا حساسية وثراءً في التجربة الإريترية: قضية الهوية، والتثاقف، والتحول الاجتماعي في مجتمع عاش بين الوطن والشتات، بين البحر الأحمر والقرن الأفريقي، بين السودان والعالم العربي، وبين أوروبا وأمريكا وآسيا وبلدان المهجر. فسيفساء الهوية ليس مجرد كتاب عن الثقافة، بل هو قراءة صادقة في روح الإنسان الإريتري: كيف يحافظ على جذوره وهو يعيش في عوالم جديدة؟ كيف يتعلم من الآخرين دون أن يذوب فيهم؟ كيف يحمل لغته وذاكرته وكرامته وهو يعبر الحدود والمنافي والمخيمات والمدن البعيدة؟ وكيف يستطيع الجيل الثاني أن يكون إريترياً وعالمياً في الوقت نفسه، دون خوف أو خجل أو انكسار؟ يعالج هذا الكتاب التثاقف لا بوصفه تهديداً للهوية، بل بوصفه فرصة للنضج والاتساع، بشرط أن يكون قائماً على الوعي والكرامة والاحترام. فهو يرفض الانغلاق كما يرفض الذوبان، ويدعو إلى هوية إريترية واثقة، متعددة، عادلة، تحفظ التنوع الداخلي للمجتمع الإريتري، وتحترم في الوقت نفسه ثقافات الشعوب التي عاش بينها الإريتريون في السودان، ومصر، والسعودية، وإيطاليا، وسوريا، وأوروبا، وأمريكا الشمالية، وأستراليا، وتركيا، وآسيا، وغيرها من فضاءات الشتات. بلغة أكاديمية سهلة، وأسلوب يلامس القلب والعقل، يفتح الكتاب باباً واسعاً للحوار بين الأجيال: بين الآباء الذين حملوا الوطن في الذاكرة، والأبناء الذين ولدوا في المهجر ويحاولون فهم معنى الانتماء. إنه كتاب عن اللغة، والدين، والأسرة، والجالية، والعمل، والتعليم، والهجرة، والحنين، والكرامة، والذاكرة، والمستقبل. هذا الكتاب موجّه إلى كل إريتري يبحث عن ذاته، وإلى كل سوداني أو عربي أو أفريقي أو إنسان مهتم بفهم معنى الهوية في زمن الهجرة والتحول. إنه دعوة صادقة إلى أن نفتح نوافذنا للعالم دون أن نهدم بيتنا الداخلي، وأن نعبر الجسور دون أن ننسى من أين بدأ الطريق. فسيفساء الهوية كتاب يذكّرنا بأن الإنسان لا يفقد نفسه حين يتعلم من الآخرين، بل يفقدها فقط حين يخجل من جذوره أو يحتقر ذاكرته. إنه عمل فكري وإنساني عن إريتريا، لكنه يخاطب كل شعب عاش سؤال الهوية، وكل مهاجر حمل وطنه في قلبه، وكل جيل جديد يسأل: من أنا؟ وإلى أين أنتمي؟